السيد كمال الحيدري
208
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
خلاصة الفصل الرابع ( في إثبات الولاية التكوينية لأهل البيت ) ذكرنا عدّة طرق لإثبات الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام : الطريق الأول : علمهم عليه السلام بالكتاب المبين ، وقد تقدّم أنّ العلم بالكتاب المبين منشأ القدرة على التصرّف في التكوين بنحو خارق للعادة . ومن الأدلّة على علم أهل البيت عليهم السلام بالكتاب المبين : الدليل الأوّل قوله تعالى : فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 1 » . وقد ثبت أنّ المطهّرين هم أهل البيت عليه السلام كما نصّ على ذلك قوله تعالى ) إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( « 2 » . الدليل الثاني : حديث الثقلين الذي يكشف بوضوح على أنّ علمهم عليه السلام علم الكتاب . الطريق الثاني لإثبات الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام هو أفضليتهم على جميع الأنبياء السابقين عدا نبيّنا صلّى الله عليه وآله وحيث ثبتت الولاية التكوينية للأنبياء السابقين كما تقدّم ، فيدلّ على ثبوت الولاية التكوينية لأهل البيت عليه السلام بالأولية ؛ لأفضليتهم عليهم السلام ، وقد دلّت الروايات المتضافرة على أفضليتهم على الأنبياء السابقين عدا نبيّنا صلّى الله عليه وآله مضافاً إلى أنّ علمهم بالكتاب يدلّ بوضوح على أفضليتهم على الأنبياء السابقين عدا نبيّنا صلّى الله عليه وآله . الطريق الثالث لإثبات الولاية التكوينية لأهل البيت عليه السلام هو
--> ( 1 ) الواقعة : 79 78 . ( 2 ) الأحزاب : 33 .